الاعلان عن ان ملعب البلطيك الذي يقع في مالمو، سيكون ساحة للتنافس على كاس داوود بكرة المضرب بين الفريق السويدي والفريق الاسرائيلي قد زاد غضبة الغاضبين على العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة، والذي لا زالت اثاره العميقة بادية على نفوس ابناء البشرية، جروحا بالغة لما تندمل بعد، من هول وفظاعة الجريمة التي ارتكبت موتا زؤاما حصد ارواح  و اعاق اجساد الالاف من الفلسطينيين ولا سيما ان غالبيتهم من النساء والاطفال والمدنيين العزل من السلاح، اولئك الذين كانوا محاصرين جوعا و استطبابا وحرمانا من الادوية الضرورية على امتداد ثمانية عشر شهرا. كما طال العدوان – المجزرة الحجر بالاضافة للبشر، دمارا للمساكن والمستشفيات والمدارس ومستودعات المواد الغذائية و دور العبادة، ولم يستثن العدوان الزرع و الضرع، فاقتلعت الاشجار وسممت التربة من خلال استخدام قوات الاحتلال للاسلحة الفوسفورية والعديد من الاسلحة الاخرى المحرمة دوليا، و قد نفقت الاف الحيوانات ولم تعد اراض واسعة صالحة للزراعة، وكل ذلك بات باديا لكل عين ناظرة، ما عدا تلك الابصار التي ابتليت بعمى التغاضي عن الحقائق التي تفقا العين، امثال السيدة ( هيلاري كلينتون) راس دبلوماسية الادارة الامريكية الجديدة التي كررت اسطوانة اسلافها المشروخة،” بالاعلان عن اولوية حماية اسرائيل؟!!!” بينما ذهبت بلا ادنى خجل للقول:” لم يعد ممكنا قبول اطلاق الصواريخ من غزة على المستوطنات!!!” منطق يفوق اي تصور في ازدواجية معاييره ازاء القضايا الدولية المتماثلة و المتقاربة.

 

ان تزامن الاعلان عن المباراة مع انشطة لاتهدا لمناصرة غزة وادانة العدوان الغاشم عليها، تنظمها و تديرها شبكة اطلقت على نفسها اسم (لجنة مقاومة العدوان و الاحتلال الاسرائيلي – مالمو) بدأت بعدد قليل من الجمعيات و المراكز الثقافية العربية والاسلامية منذ اليوم الاول لبدء العدوان على القطاع، و التي ما لبثت ان اتسعت لتضم في صفوفها احزابا ومنظمات سويدية وجمعيات من جاليات امريكا اللاتينية. هذا وقد تفرع عن هذه اللجنة لجان انشطة متنوعة تقدم تقاريرها الى الاجتماع الاسبوعي لها من بينها لجنة مقاطعة اسرائيل، ولجنة المسيرات و الاعتصامات، واللجنة الاعلامية . وقد رفعت الشبكة شعارا هو: (اوقفوا المباراة) ما لبث هذا الشعار ان تحول الى اسم لجنة باسرع من كل التصورات قد ذاع صيتها في السويد بل تجاوز حدودها الى الدول الاوربية الاخرى عبر المقابلات التلفزونية مع مندوبين عنها و من خلال المقابلات الصحفية التي كانت تجري و المقالات الفردية والجماعية التي كانت تنشرها كبريات الصحف لعدد من اعضاء الشبكة.

 

وقد افتتحت لجنة (اوقفوا المباراة) باكورة انشطتها بتوجيه رسالة الى اتحاد كرة المضرب السويدي موقعة من قبل ممثلي الخمس وثلاثين حزبا وجمعية ومنظمة، هم المشاركون في الشبكة تطالب بإلغاء المباراة لما ترتكبة حكومة الفريق الاسرائيلي من جرائم حربية ذات طبيعة عنصرية والتي تقوم باضطهاد وتعذيب وقتل ابناء شعب اخر وهذا يتنافى مع قانون الاتحاد الرياضي الدولي الذي يطالب اعضاءه بعدم بناء علاقات رياضية مع اي فريق تقوم حكومته بممارسة الاعتداءات العنصرية اواي شكل من اشكال الاضطهاد الاثني بحق شعوب اخرى، وقد اوردنا في الرسالة امثلة على ذلك، فمثلا في مواجهة فريق جنوب افريقيا ايام نظام الابارتيد وكذلك ضد الفرق الرياضية التشيلية في ظل نظام حكم (بوناشيت)، حيث قوطعت فرقها الرياضية حينها بسبب ممارسات حكومتيهما ماهو مخالف لحقوق الانسان و لقوانين الاتحاد الرياضي الدولي. ولما لم تجد الرسالة اذنا صاغية. وجهت رسالة مفتوحة بذات المضمون السابق  الى كل من رئيس الاتحاد السويدي لكرة المضرب و وزير الخارجية السويدي وزعت على كل وسائل الاعلام المرئية والمقروءة والمسموعة وهذه الرسالة قد فتحت افاق جدل وحوار ساخن استمر لاسابيع، حيث تصدرت اخبار المباراة راس الصحف الرئيسية، و لا سيما ان محامي الشيطان من ممثلي احد الاحزاب اليمينية السويدية الذين تطوعوا للدفاع عن الصهيونية وتبرير جرائم حكومة الاحتلال الاسرائيلي بالاضافة لعدد قليل من الصحافيين الذين انبروا لكتابة مقالات تزور اهداف ومواقف لجنة مقاومة العدوان و الاحتلال الاسرائيلي في محاولة منهم لتضليل الراي العام عبر محاولة الفصل ما بين الرياضة و السياسة، ولكن اتباع اعضاء اللجنة  اسلوب التشاور والتعميم الطازج لكل المعلومات التي تتوفر، الغث منها وسمينها،لا سيما بين اعضاء لجنة الاعلام الذين كانوا يتصدون و بالوسائل الديمقراطية لكل الحملات المسعورة غير الموضوعية التي كان يطلقها المتصهينون.

 

وباسلوب التراكم كان التحضير للمسيرة الكبيرة التي ستنطلق في يوم المباراة الموافق 7/3/2009 بكل تفاصيلها من حراسة المسيرة وحفظ النظام، الى لجنة الاعلام واصدارالاعلانات والمنشوات والملصقات، وصولا الى اختيار الخطباء واختيار خط سير المسيرة بالتنسيق مع الشرطة، ووضع كل الاحتمالات لاستبعاد كل ما قد يشوه اهداف وسلمية المسيرة واعلان عدم مسؤوليتها عن سلوك اية جهات متطرفة قد تحاول المشاركة بالمسيرة.

هذا وقد تصدت اللجنة لكل المحاولات التي سعت للتشويش على عملية الحشد الجماهيري والسياسي وعلى اثارة الجدل الذي وقع في المجلس البلدي للمدينة بين ممثلي مكوناته السياسية والتي ادت استجابتها للضغط الاعلامي والجماهيري الى اتخاذ قرار ينص على ان (تجري المباراة بدون متفرجين) وكان ذلك اول الغيث مكللا النجاح الذي حققه الضغط الجماهيري

السياسي كما حاولت قوى اليمين المتصهين نقل المباراة الى العاصمة استكهولم وقد اشاعوا عبر الصحف الصفراء بانه قد اتخذ قرار بذلك الا ان حذر اعضاء اللجنة وتنبههم فوت عليهم الفرصة، بان اتخذ قرار بمتابعة التحضيرات للمسيرة حتي لو انه جرى الغاء المسيرة!!! لان جوهر التحرك هو نصرة الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لأسوأ مجازر عرفتها الانسانية في التاريخ المعاصر.

 

وصول الفريق الاسرائيلي الى مدينة مالمو لم يعد خبرا رياضيا فقط. بل انه قد اثار احتجاجا واسعا و في المقابل هناك من يخالف ذلك من موقع مناصرتهم للعدوانية الاسرائيلية مما اثار اعصاب الشرطة التي استنفرت قواها ولم تكتف بحشد قواهم من المدن السويدية الاخرى بل استعانوا بشرطة البلدان المجاورة ولا سيما الشرطة الدنماركية والتي شوهدت مركباتها تتجول في شوارع مالمو.

 

ومنذ صبيحة يوم السبت 7/3/2009 ازدانت الساحة الكبيرة في المدينة بالاعلام الفلسطينية والسويدية والبيارق الحمراء وكما زين باب المحكمة في الساحة بعلم فلسطيني ليكون خلفية المنصة التي سيعتليها الخطباء والفرق الموسيقية التي ستشارك باغانيها الملتزمة بنصرة الشعب الفلسطيني، وبدا الناس يتوافدون الى الساحة زرافات ووحدانا، فامتلات الساحة بهم وفاضت الى الشوارع المتفرعة عن الساحة وبعد ان القيت الكلمات الرئيسية التي تناوب على القائها كل من رئيس (المجموعة الفلسطينية) وهي منظمة سويدية انشئت منذ عشرات السنين و كلمة رئيس المنظمة اليهودية-الفلسطينية المعادية للصهيونية  و كلمة عضو البرلمان السويدي عن حزب العمال الاشتراكي واختتمت الكلمات الرئيسية بكلمة رئيس حزب اليسار السويدي. حيث اكد المتحدثون على ادانة الجرائم الحربية التي ارتكبتها قوات الاحتلال الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني وخاصة ما جرى مؤخرا ضد قطاع غزة داعين المجتمع الدولي الى وضع حد لهذه العربدة الصهيونية وكذلك قد ناشدوا الجماهير الى مقاطعة البضائع الاسرائيلية والحكومات الاوربية الى الغاء اتفاقية التجارة الحرة مع اسرائيل، و دعى رئيس حزب اليسار الحكومة السويدية الى ايقاف التعاون العسكري مع دولة العدوان والاحتلال الاسرائيلي مؤكدين جميعهم على ضرورة الغاء المباراة والدعوة الى مقاطعة اسرائيل الى ان تذعن لقرارات الامم المتحدة والى ان تلبى الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.  وعلى انغام الاغاني الفلسطينية (رام الله رام الله) ابدع الفنان الشبابي الايراني (بهران) ثم دعا عريف المهرجان الى انتظام الحشود التي بلغت 7000-8000 شخص في صفوف خلف اليافظات، (كان التقدير العام ان المسيرة ستتجاوز 12000 مشارك، الا ان اشاعة الصحف الصفراء ومن يقف وراءها بان هناك مجموعات متطرفة نازية ستشارك بالمسيرة وتقوم باعمال تخريبية ، والاعلان عن استنفار الشرطة الدنماركية على الحدود مع مدينة مالمو كل ذلك من اجل زرع الخوف في نفوس المشاركين)، فالمسيرة التي انطلقت على انغام الطبول والمزامير قد عبرت وسط المدينة وعلى امتداد ما يزيد عن ثلاثة كيلو مترات علت الهتافات الموحدة باللغة السويدية (اوقفوا المباراة، يجب ازالة الجدار الفاصل، الحياة لفلسطين، اسرائيل اخرجي من فلسطين) وحول ملعب البلطيك انتشرت مئات سيارات الشرطة ومئات الخيالة بالاضافة لنشر الحواجز المتتالية وعلى بعد مئات الامتار من مدخل مكان اجراء المباراة اوقفت المسيرة امام مسرح قد اعد سلفا، وفوجئ المتظاهرون بهجوم شنته مجموعات من شباب ملثمين لم يتجاوز عددهم الخمسين على سيارات الشرطة وخيالتها بالمتفجرات والحجارة حيث قاوموا بتكسير وتعطيل بضعة سيارات، حيث فر رجال الشرطة امامهم لكن الحشود الكبيرة من رجال الشرطة حالت دون وصول تلك المجموعات الى الملعب الذي ستجري عليه المباراة، وقد قام اعضاء لجنة انضباط المسيرة بتهدئة خواطر اولئك الشباب وشارك الكثيرون بعمل سلسلة بشرية حول المسيرة لمنع الشباب من اعادة الكرة، ومنع الشرطة من اقتحام تجمع المسيرة واستؤنف برنامج المسيرة فاستكمل لقاء الكلمات وعقدت حلقات الدبكة على انغام الاغاني الفلسطينية الوطنية الفلكلورية وفي تمام الساعة الرابعة بعد الظهر اعلن عريف المهرجان عن اختتام الفعالية بنجاح كبير.

هذا وقد غطى الفعالية مراسلوا وكالات انباء وتلفزيونات دولية عديدة من بينهم فريق قناة الجزيرة الذين قاموا بتغطية حية عرضتها شاشة الجزيرة في نفس اليوم.

ان تلك الفعالية باصرار المعنيين بادارتها وتنظيمها باسلوب صبور ومثابر ومبادر قد آتت اكلها على يد وحدة الجهود، والتي كانت تمثل مختلف اطياف اللون السياسي والاجتماعي  وما الهنات الصغيرة التي وقعت لم تعكر صفو ما انجز، بل جرى معالجتها بحكمة و روية.

 

فهل يدار الحوار الفلسطيني واللجان الخمسة المنبثقة عنه بهذه الروحية الجماعية ونصب اعينهم تقف المصلحة الوطنية العليا وفي المقدمة منها استعادة الوحدة الوطنية بعد طول شقاق، وبناء حكومة وحدة وطنية بعد تنازع لا طائل خلفه، على سلطة لاتتعدى كونها فتات مائدة الاحتلال، واستعادة تمثيل م.ت.ف للشعب الفلسطيني واحتضانها لكافة الفصائل الوطنية الفلسطينية و على اسس ديمقراطية عبر انتخابات في الداخل والخارج علي اساس من الثمثيل النسبي تنتفي معه كل سياسات التفرد والاقصاء ومبدا الصفقات الثنائية، وتعود ممثلا وحيدا صادقا لاهداف وطموحات ابناء الشعب الفلسطيني اينما تواجد في الداخل ام في بلاد اللجوء والهجرة والمنافي.

ان انجاز الوحدة الوطنية بكل تجلياتها يساهم في تجذير الحركة الدولية التي برزت بشكل غير مسبوق في كل دول العالم وعلى اعتبار ان نكبتنا انت دولية فان حلها سيكون مستندا الى جهد دولي مؤيد لحقوقنا الوطنية المشروعة. فهل نتعظ؟!!!

محمد قدورة

مالمو     8/3/2009

 

 

Advertisements

حان الوقت لبدء التجهيزات لمظاهرة يوم السبت الموافق7/3
التجمع: Stortorget الساعة 11 .

من هناك سنمشي الي مكان المباراة (بالتسك هاللن)

الكل الي مالمو 7  مارس

اوقفوا المباراة !

 stoppa_matchen_original3

قررت بلدية مالمو عدم بيع تذاكر مباراة السويد- اسرائيل في بالتسك هاللن 6-8 مارس، و لكن حملة “اوقفوا المباراة” لا ترى هذا القرا ر كانتصار للحملة و لن ترضى الا بإيقاف المباراة بالكامل.
مع او بدون جمهور- اعتداء اسرائيل لا يزال بنفس البشاعة، و الاحتلال يستمر بعنف غير متناقص، والحصارالخانق على قطاع غزة كما هو عليه. نحن نقول كما نقول دائما: اوقفوا مباراة الخزي هذه!

اوقفوا المباراة!

13 فبراير 2009

  

من السادس االى الثامن من اذار/مارس 2009 سيتبارى الفريقين السويدي والاسرائيلي على كاس داوود بكرة المضرب هنا في مالمو. لا نوافق على اجراء هذه المباراة، ونطالب الاتحاد السويدي لكرة المضرب بان يتبع اطارات الاتحاد الرياضي السويدي العام فيما يخص العلاقات الرياضية الدولية: ان العلاقات الرياضية الدولية على شكل مباريات او استعراضات يجب ان لا تقام اذا كان بلد او دولة فريق ما قد ارتكبت جرائم بحق الاخرين ، جرائم قائمة على اسس الاصول العرقية او الجنس او النزاعات الجنسية او الدين او الانتماءات السياسية ، او دولة مثلت نموذجا في خرق قرارات الامم المتحدة.

 

ان اسرائيل عبر احتلالها لاتمكن الشعب الفلسطيني من العيش في امن واستقرار، وتمنعه من ممارسة الرياضة. ولذلك فاننا نقول: لاعلاقات رياضية مع قوى احتلال . اوقفوا الحرب…….قاطعوا اسرائيل!

 

انا الموقع ادناه اطالب بالغاء المباراة، ولا اريد ان تشارك اسرائيل في المباراة على كاس داوود من تاريخ 6-8 اذار/مارس في مالمو.

 

 

 

 

لاعلاقات رياضية مع قوات احتلال.اوقفوا العدوان…….قاطعوا اسرائيل!